ونقل اللبلي في شرح الفصيح عن عبد الحق : ثلج قلبي ، بالسكر : تيقن .
ومن سجعات الأساس : الحمد لله على بلجه الجبين ، وثلج اليقين . وإنما قيل : إن الثلج محركة بمعنى اليقين مجاز ؛ لأنه مأخوذ من الاستلذاذ بالماء البارد المعانى بالثلج ونحوه .
( و ) من المجاز : ثلج قلبه : بلد وذهب ، و ( المثلوج الفؤاد : البليد ) قال أبو خراش الهذلي :
ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا
أضاع الشباب في الربيلة والخفض
وقال كعب بن لؤي لأخيه عامر ابن لؤي :
لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا
لجمع لؤي منك ذلة ذي غمض
وعن ابن الأعرابي : ثلج قلبه ، إذا بلد ، وثلج به ، إذا سر به وسكن إليه ، وأنشد :
فلو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدت
بلاد الأعادي لا أمر ولا أحلى
أي لو لكنت بليد الفؤاد كنت لا آتي بحلو ولا مر من الفعل .
وعن شمر : ثلج صدري لذالك الأمر ، أي انشرح .
( و ) من المجاز : أثلج الحافر ، و ( حفر حتى أثلج ) ، أي ( بلغ الطين ) ، وحفر فأثلج ، إذا بلغ الثرى والنبط .
وعن أبي عمر و : إذا انتهى الحافر إلى الطين في البئر ، قال : أثلجت .
( وثلج ، كخجل ) ثلجا محركة : اطمأن .
وعن ابن الأعرابي : ثلج الرجل ، إذا برد قلبه عن شيء ، وإذا ( فرح ) أيضا فقد ثلج .
( و ) من المجاز : ( نصل ثلاجي ، كغرابي : شديد البياض ) ، وكذا حديدة ثلاجية .