والبرد ) إنما خصهما بالذكر تأكيدا للطهارة ، ومبالغة فيها ؛ لأنهما ماءان مفطوران على خلقتهما ، لم يستعملا ، ولم تنلهما الأيدي ، ولم تخضهما الأرجل ، كسائر المياه التي خالطت التراب ، وجرت في الأنهار ، وجمعت في الحياض ، فكانا أحق بكمال الطهارة . كذا في النهاية .
( والثلاج : بائعه ، و ) ثلاج : ( اسم ، والمثلجة : موضعه ) ، وفي نسخة : والمثلجة : موضعه ، واسم .
( وثلجتنا السماء ) تثلج ، بالضم ، كما يقال : مطرتنا .
وفي الأساس : ثلجتنا السماء تثلج وتثلج ، بالوجهين .
( وأثلجتنا ) وثلجت الأرض وأثلجت ، ( و ) قد ( أثلج يومنا ) ، وأثلجوا : دخلوا في الثلج وثلجوا : أصابهم الثلج .
( وثلجت نفسي ) بالشيء ( كنصر وفرح ) تثلج ( ثلوجا ) بالضم ، مصدر الأول ( وثلجا ) ، محركة مصدر الثاني ، ولا تخليط فيهما ، كما زعمه شيخنا : اشتفت به و ( اطمأنت ) إليه وقيل : عرفته وسرت به .
وعن الأصمعي : ثلجت نفسي ، بكسر اللام : لغة فيه .
وعن ابن السكيت : ثلجت بما خبرتنهي ، أي اشتفيت به ، وسكن قلبي إليه ، وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ( حتى أتاه الثلج واليقين ) . يقال : ثلحت نفسي بالأمر ، إذا اطمأنت إليه وسكنت ووثقت به ، ومنه حديث ابنه ذي يزن : ( وثلج صدرك ) ، ومنه حديث الأحوص : ( أعطيك ما تثلج إليه ) .
وثلجع قلبه ، وثلج : تيقن ، ( كأثلجت ) ، يقال : قد أثلج صدري خبر وارد ، أي شفاني وسكتني ، وهو مجاز .