تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال خلف الأحمر : أنشدني رجل من أهل البادية :

خالي عويف وأبو علج

المطعمان اللحم بالعشج

وبالغداة كسر البرنج

يريد : عليا والعشي والبرني ، وهو معرب برنيك ، أي الحمل المبارك ذكر ذالك الجوهري في الصحاح ، وابن مالك في شرحيه الكافية والتسهيل ، والرضي في شرح شواهد الشافية ، وابن عصفور في كتاب الضرائر ، وصرح بأنها لا تجوز في غير الضرورة ، وأوردها ابن جني في كتاب سر الصناعة ، وسبقهم بذالك أستاذ الصنعة سيبويه ، فكتابه البحر الجامع .

قال شيخنا : وقوله : المشددة ، أي سواء كانت للنسب ، كما حكاه أبو عمرو ، أو لا ، كالأبيات ، وقوله : والمخففة ، أي وهي لا تكون للنسب ، كإبدالها من ياء الضمير ، وياء أمسيت وأمسى في قوله :

حتى إذا ما أمسجت وأمسجا

ونحوهما ، وصرح ابن عصفور ، وغيره بأن ذالك كله قبيح ، وهو مأخوذ من كلام سيبويه ، وغيره من الأئمة .

ومن العرب طائفة منهم قضاعة يبدلون الياء إذا وقعت بعد العين جيما ، فيقولون في ( هذا راعي خرج معي ) : هاذا راعج خرج معج ، وهي التي يقولون لها : العجعجة ، وقد تقدم طرف من ذالك في الخطبة ، ويأتي أيضا ما يتعلق به إن شاء الله تعالى .

وكلام القرافي أن مثله لغة لطيىء ولبعض أسد ، وأنشد الفراء :

بكيت والمحترز البكج

وإنما يأتي الصبا الصبج

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٣٩٦