قال الأصمعي : لا يقال : كرثه ، وإنما يقال : أكرثه ، على أن رؤبة قد قاله :
وقد تجلى الكرب الكوارث
كذا في الصحاح ، وفي حديث علي ( وغمرة كارثة ) أي شديدة شاقة ، من كرثة الغم ، أي بلغ ( منه ) المشقة .
( وإنه لكريث الأمر ، إذا كع ونكص ) ، وأمر كريث : كارث .
وكل ما أثقلك فقد كرثك .
وعن الليث يقال : ما أكرثني هاذا الأمر ، أي ما بلغ مني مشقة .
والفعل المجاوز كرثته .
وقد اكترث هو اكتراثا ، وهاذا فعل لازم .
وقال الأصمعي : يقال : كرثني الأمر ، وقرثني إذا غمه وأثقله .
( وانكرث الحبل : انقطع ) .
واكترث له : حزن .
( و ) يقال : ( ما أكترث له ) ، أي ( ما أبالي به ) ، هاكذا في سائر النسخ ومثله في نسخة الصحاح ، وجعل على قوله ( به ) إشارة إلى أنه هاكذا بخط المصنف ، ووجد في بعض نسخ الصحاح ( له ) بدل به ، وفي أخرى ( ما أباليه ) ، وإذا كان ذلك فإن قول شيخنا في الصحاح : ما أكترث به ، غير متجه ، اشتبه عليه اللفظ باللفظ .
وفي النهاية : الأصل فيه ألا يستعمل إلا في النفي ، وشذ استعماله في الإثبات كما في بعض الأحاديث .
وقال بعض اللغويين : اكترث ، كالتفت ، وزنا ومعنى :
وفي العناية : الاكتراث : الاعتناء .
( والكريثاء ) ، والكراثاء ، والقريثاء ، والقراثاء : ( بسر طيب ) ، وقد تقدم الخلاف فيه .
( و ) يقال : ( أمر كريث ) ، أي ( كارث ) شديد .
وفي الأساس : كرثه الأمر : حركه ،