تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصمعي : لا يقال : كرثه ، وإنما يقال : أكرثه ، على أن رؤبة قد قاله :

وقد تجلى الكرب الكوارث

كذا في الصحاح ، وفي حديث علي ( وغمرة كارثة ) أي شديدة شاقة ، من كرثة الغم ، أي بلغ ( منه ) المشقة .

( وإنه لكريث الأمر ، إذا كع ونكص ) ، وأمر كريث : كارث .

وكل ما أثقلك فقد كرثك .

وعن الليث يقال : ما أكرثني هاذا الأمر ، أي ما بلغ مني مشقة .

والفعل المجاوز كرثته .

وقد اكترث هو اكتراثا ، وهاذا فعل لازم .

وقال الأصمعي : يقال : كرثني الأمر ، وقرثني إذا غمه وأثقله .

( وانكرث الحبل : انقطع ) .

واكترث له : حزن .

( و ) يقال : ( ما أكترث له ) ، أي ( ما أبالي به ) ، هاكذا في سائر النسخ ومثله في نسخة الصحاح ، وجعل على قوله ( به ) إشارة إلى أنه هاكذا بخط المصنف ، ووجد في بعض نسخ الصحاح ( له ) بدل به ، وفي أخرى ( ما أباليه ) ، وإذا كان ذلك فإن قول شيخنا في الصحاح : ما أكترث به ، غير متجه ، اشتبه عليه اللفظ باللفظ .

وفي النهاية : الأصل فيه ألا يستعمل إلا في النفي ، وشذ استعماله في الإثبات كما في بعض الأحاديث .

وقال بعض اللغويين : اكترث ، كالتفت ، وزنا ومعنى :

وفي العناية : الاكتراث : الاعتناء .

( والكريثاء ) ، والكراثاء ، والقريثاء ، والقراثاء : ( بسر طيب ) ، وقد تقدم الخلاف فيه .

( و ) يقال : ( أمر كريث ) ، أي ( كارث ) شديد .

وفي الأساس : كرثه الأمر : حركه ،

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٣٣٣