الذقن ، ثم أفلته ، قال أبو منصور : معنى أفلتني ، أي انفلت مني ، وقيل : معناه أفلت جريضا ، قال مهلهل :
منا على وائل وأفلتنا
يوما عدي جريعة الذقن
وسيأتي البحث في ذلك في جرض .
وعن ابن شميل : أفلت فلان من فلان ، وانفلت ، ومر بنا بعير منفلت ولا يقال مفلت ، وفي الحديث عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) أي لم ينفلت منه .
( وافتلت ) الشيء : أخذه في سرعة ، قال قيس بن ذريح :
إذا افتلتت منك النوى ذا مودة
حبيبا بتصداع من البين ذي شعب
أذاقتك مر العيش أو مت حسرة
كما مات مسقي الضياح على الألب
وافتلت ( الكلام ) واقترحه ، إذا ( ارتجله ) .
( وافتلت ) فلان ( على بناء المفعول ) وعبارة الصحاح : عل ما لم يسم فاعله ، أي ( مات فجأة ) .
وعن ابن الأعرابي : يقال للموت الفجأة : الموت الأبيض ، والجارف ، واللافت ، والفاتل .
يقال : لفته الموت ، وفلته ، وافتلته ، وهو الموت الفوات ( والفوات ) وهو أخذة الأسف ، وهو الوحي . والموت الأحمر : القتل بالسيف ، والموت الأسود : هو الغرق والشرق ، وفي الحدي : ( أن رجلا أتاه فقال : يا رسول الله ، إن أمي افتلتت نفسها ، فماتت ولم توص ، أفأتصدق عنها ؟ فقال : نعم ) قال أبو عبيد : افتلتت نفسها : يعني ماتت فجأة ولم تمرض فتوصي ، ولكنها أخذت نفسها فلتة . يقال : افتلته ، إذا استلبه .
( و ) افتلت ( بأمر كذا : فوجىء به