وقال غيره : يقال : خنث سقاءه : ثنى فاه فأخرج أدمته ، وهي الداخلة ، وروي عن ابن عمر ( أنه كان يشرب من الإداوة ولا يختنثها ، ويسميها نفعة ) سماها بالمرة من النفع ، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث .
وقيل : خنث فم السقاء ، إذا قلب فمه داخلا كان أو خارجا ، وكل قلب يقال له : خنث . وأصل الاختناث التكسر والتثني .
( و ) منه ( الخنثى ) سميت المرأة ، لكونها لينة تتثنى ، وهو الذهي لا يخلص لذكر ولا أنثى ، وجعله كراع وصفا ، فقال : رجل خنثى : له ما للذكر والأنثى .
وقيل : الخنثى : ( من له ما للرحال والنساء جميعا ) .
وفي المصباح : هو الذي خلق له فرج الرجل وفرجخ المرأة . قال شيخنا : وعند الفقهاء : هو من له مالهما ، أو من عدم الفرجين معا ، فإنهم قالو : إنه خنثعى ، وبعضهم قال الخنثى حقيقة من له فرجان ، ومن لا فرجع له بالكلية ألحق بالخنثى في أحكامه ، فهو خنثى مجازا ، فتأمل .
( ج ) خناثي ( كحبالي ، و ) خناث مثل ( إناث ) ، قال :
لعمرك ما الخناث بنو قشير
بنسوان يلدن ولا رجال
( و ) الخنثي ( : فرس عمرو بن عمرو بن عدس ) ، كزفر طلبه عليها مرداس بن أبي عامر السلمي يوم جبلة ، ففات ، فقال مرداس :
تمطت كميت كالهراوة صلدم
بعمرو بن عمر و بعد ما مس باليد
فلولا مدي الخنثي وطول جرائها
لرحت بطيء المشي غير مقيد