يريد : هو الذي يعلمهم الخبث ، ويوقعهم فيه .
وفي حديث قتلى بدر : ( فألقوا في قليب خبيث مخبث ) أي فاسد مفسد لما يقع فيه . قال : وأما قوله في الحديث ( من الخبث والخبائث ) فإنه أراد بالخبث الشر ، وبالخبائث الشياطين .
قال أبو عبيد : وأخبرت عن أبي الهيثم أنه كان يرويه ( من الخبث ) بضم الباءه ، ( وهو جمع الخبيث ) وهو الشيطان الذكر ، ويجعل الخبائث جمعا للخبيثه من الشياطين ، قال أبو منصور : وهذا عندي أشبه بالصواب .
وقال ابن الأثير في تفسير الحديث : الخبث بضم الباء : جمع الخبيث ، والخبائث : جمع الخبيثة ( أي من ذكور الشياطين وإناثها ) .
وقيل : هو الخبث بسكون الباء ، وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره ، والخبائث يريد بها الأفعال المذمومة ، والخصال الرديئة ، وقال الخطابي : تسكين باء الخبث من غلط المحدثين ، ورده النووي في شرح مسلم .
وفي المصباح : أعوذ بك من الخبث والمبائث ، بضم الباء والإسكان جائز على لغة تميم ، قيل : من ذكران الشياطين وإناثهم ، وقيل : من الكفر والمعاصي .
( و ) قوله عز وجل : ﴿ ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة ﴾ ( سورة إبراهيم ، الآية : 26 ) ( الشجرة الخبيثة ) قيل : إنها ( الحنظل ، أو ) إنها ( الكشوث ) ، وهي عروق صفر تلصق بالشجر .
( والمخبثة : المفسدة ) ، جمعه مخابث . قال عنترة :
نبئت عمرا غير شاكر نعمة
والكفر مخبثة لنفس المنعم
أي مفسدة .