أنه قال لأنس : يا خبثة ، بكسر فسكون ، يريد يا خبيث ، ثم قال : ويقال للأخلاق الخبثة : يا خبثة ، فهذا صحيح لكنه يخالفه قوله : وللمرأة ، إلا أن يكونا في الإطلاق سواء ، كمخبثان ، وعلى كل حال فينبغي النظر فيه ، وقد أغفله شيخنا على عادته في كثير من الألفاظ المبهمة .
( و ) في الحديث : ( لا يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين ) ( الأخبثان ) عنى بهما ( البول والغائط ) كذا في الصحاح ، وفي الأساس : الرجيع والبول .
( أو البخر والسهر ) وبه فسر الصاغاني قولهم : نزل به الأخبثان .
( أو السهر والضجر ) .
وعن الفراء : الأخبثان : القيء والسلاح ، هكذا وجدت كل ذلك قد ورد .
( و ) من المجاز : ( الخبث بالضم : الزنا ) .
( و ) قد ( خبث بها ، ككرم ) أي فجر ، وفي الحديث : ( إذا كثر الخبث كان كذا وكذا ) أراد الفسق والفجور ، ومنه حديث سعد بن عبادة ( أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلمبرجل مخدج سقيم وجد مع أمة يخبث بها ) أي يزني .
( والخابث : الخباثة ) .
( والخبثة ، بالكسر : في ) عهدة ( الرقيق ) وهو قولهم : لأداء ولا خبثة ولا غائلة . فالداء : ما دلس به من عيب مخفي أو علة ( باطنة ) لا ترى ، والخبثة ( أن لا يكون طيبة ) بكسر الطاء وفتح التحتية المخففة ، ( أي ) لأنه ( سبي من قوم لا يحل استرقاقهم ) ، لعهد تقدم لهم ، أو حرية في الأصل ثبتت لهم ، والغائلة : أن يستحقه مستحق بملك صح له ، فيجب على بائعه رد الثمن إلى