تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع الخفض ، وينصبونها في موضع النصب فيقول : من حيثه لا يعلمون ، وكان ذلك *!حيث التقينا .

وحكى اللحياني ، عن الكسائي أيضا : أن منهم من يخف بحيث ، وأنشد :

أما ترى حيث سهيل طالعا

قال : وليس بالوجه .

وقال الأزهري عن الليث : للعرب في حيث لغتان : فاللغة العالية حيث ، الثاء مضمومة ، وهو أداة للرفع يرفع الاسم بعده ، ولغة أخرى حوث ، رواية عن العرب لبني تميمغ : ( يظنون حيث في موضع نصب يقولون القه حيث لقيته ونحو ذلك كذالك ) .

وقال ابن كيسان : حيث حرف مبني على الضم وما بعده صلة له ، يرتفع الاسم بعده على الابتداء : كقولك : قمت حيث زيد قائم ، وأهل الكوفة يجهيزون حذف قائم ، ويرفعون*! بحيث زيدا ، وهو صلة لها ، فإذا أظهروا قائما بعد زيد أجازوا فيه الوجهين : الرفع ، والنصب ( فيرفعون الاسم أيضا وليس بصلة لها ، وينصبون خبره ويرفعونه ، فيقولون : قامت مقام صفتين ، والمعنى : زيد في موضع فيه عمر و . فعمر و مرتفع بفيه ، وهو صلة للموضع ، وزيد مرتفع بفي الأولى وهي خبره ، وليست بصلة لشيء ) .

قال : وأهل البصرة يقولون : حيث مضافة إلى جمحلة ( ف ) لذلك لم تخفض وأنشد الفراء بيتا أجاز فيه الخفض ( وهو قوله :

أما ترى*! حيث سهيل طالعا

فلما أضافها فتحها كما يفعل بعند وخلف ) .

وقال أبو الهيثم : ( حيث ظرف من الظروف يحتاج إلى اسم وخبر ، وهي تجمع

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٢٣٠