تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : الأحاديث جمع أحدوثة ، كما قاله الفراء وغيره ، وقيل : بل جمع ( الحديث ) أحدثة ، على أفعلة ؛ ككثيب وأكثبة .

( و ) قد قالوا في جمعه : ( حدثان ) بالكسر ، ( ويضم ) ، وهو قليل ، أنشد الأصمعي :

تلهى المرء بالحدثانه لهوا

وتحدجه كما حدج المطيق

ورواه ابن الأعرابي : بالحدثان محركة ، وفسره فقال : إذا أصابه حدثان الدهر من مصائبه ومرازئه ألهته بدلها وحديثها ( عن ذلك ) .

( ورجل حدث ) بفتح فضم ( وحدث ) بفتح فكسر ( وحدث ) بكسر فسكون ( وحديث ) كسكين ، زاد في اللسان ومحدث ، كل ذلك بمعنى واحد ، أي ( كثيره ) حسن السياق له ، كل هاذا على النسب ونحوه ، هاكذا في نسختنا ، وفي أخرى : رجل حدث ، كندس ، وكتف وشبر ، وسكيت ، وهذا أولى ؛ لأن إعراء الكلمات عن الضبط غير مناسب ، وضبطها الجوهري فقال : ورجل حدث وحدث ، بضم الدال وكسرها ، أي حسن الحديث ، ورجل حديث مثل فسيق ، أي كثير الحديث ، ففرق بين الأولين بأنهما الحسن الحديث ، والأخير : الكثيره .

قال شيخنا : وفي كلام غيره ما يدل على تثليث الدال ، وقال صاحب الواعي ، الحدث : من الرجال ، بضم الدال وكسرها ، هو الحسن الحديث ، والعامة تقول الحديث ، أي بالكسر والتشديد ، قال ، هو خطأ ، إنما الحديث : الكثير الحديث .

( والحدث : محركة : الإبداء ، وقد أحدث ) ، من الحدث .

ويقال : أحدث الرجل ؛ إذا صلع وفصح وخضف ، أي ذالك فعل ،

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٢٠٩