تقول : ضارب زيد ، وضارب زيدا ؛ لأن معناه الوقوع ، أي كملهم بنفسه أربعة .
وإذا اتفقا ، فالإضافة لا غير ، لأنه في مذهب الأسماء ، لأنك لم ترد معنى الفعل ، وإنما أردت هو أحد الثلاثة ، وبعض الثلاثة ، وهذا ما لا يكون إلا مضافا .
وقد أطال الجوهري في الصحاح ، وتبعه ابن منظور ، وغيره ، ولابن بري هنا في حواشيه كلام حسن .
قل بن سيده : وأما قول الشاعر :
يفديك يا زرع أبي وخالي
قد مر يومان وهاذا الثالي
وأنت بالهجران لا تبالي
فإنه أراد الثالث ، فأبدل الياء من الثاء .
وفي الحديث : ( دية شبه العمد أثلاثا ) أي ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية .
والثلاثة بالضم : الثلاثة عن ابن الأعرابي . وأنشد :
فما حلبت إلا الثلاثة والثنى
ولا قيلت إلا قريبا مقالها
هكذا أنشده بضم الثاء من الثلاثة .
والثلاثون من العدد ليس على تضعيف الثلاثة ، ولكن على تضعيف العشرة ، قاله سيبويه .
والتثليث : أن تسقي الزرع سقية أخرى بعد الثنيا .
واللاثي : منسوب إلى الثلاثة ، على غير قياس .
وفي التهذيب : الثلاثي : ينسب إلى ثلاثة أشياء ، أو كان طوله ثلاثة أذرع : ثوب ثلاثي ورباعي ، وكذلك الغلام ، يقال : غلام خماسي ولا يقال : سداسي ؛ لأنه إذا تمت له خمس صار رجلا .
والحروف الثلاثية : التي اجتمع فيه ثلاثة أحرف .