تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقد هبت ) الرجل ( كعنى ) أي نخب ، فهو مهبوت وهبيت ، لا عقل له ، قال طرفة :

فالهبيت لا فؤاد له

والثبيت قلبه قيمه

( وهبته يهبته : ضربه ) ، حكاه أبو عبيد ، وقال عبد الرحمن بن عوف ، في أميصة بن خلف وابنه ( فهبتوهما حتى فرغوا منهما ) يني المسلمين يوم بدر ، أي ضربوهما بالسيف حتى قتلوهما .

وقال شمر : الهبت : الضرب بالسيف ، فكأن معنى قوله : فهبتوهما بالسيف ، أي ضربوهما حتى وقذوهما ، يقال : هبته بالسيف يهبته هبتا .

( و ) هبته ( : هبطه ) ، وهما أخوان ، ( و ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أن عثمان بن مظعون لما مات على فراشه هبته الموت عندي منزلة حيث لم يمت شهيدا ، فلما مات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على فراشه ( وأبو بكر رضي الله عنه على فراشه ) علمت أن موت الأخيار على فرشهم ) .

قال الفراء : هبته الموت عندي منزلة ، يعني ( طأطأه ) ذالك ( وحطه ) ، أي حط من قدره عندي .

وكل محطوط شيئا فقد هبت به ، فهو مهبوت ، قال الفراء : وأنشدني أبو الجراح :

وأخرق مهبوث التراقي مصعد ال

بلاعيم رخو المنكبين عناب

قال : والمهبوت التراقي : المحطوطها الناقصها .

( و ) فلان في عقله هبتة ( الهبتة : الضعف ) .

والهبت : حمق وتدليه ، وفيه هبتة ، أي ضربة حمق ، وقيل : فيه هبتة ، للذي فيه كالغفلة ، وليس بمستحكم العقل ، وأنشد ثعلب :

تريك قذى بها إن كان فيها

بعيد النوم نشوتها هبيت

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ١٣٧