وكأنها في السب مخة آدب
بيضاء أدب بدؤها المنقوت
وقال الجوهري : نقت المخ أنقته نقتا ، لغة في نقوته ، إذا استخرجته ، كأنهم أبدلوا الواو تاء .
قلت : فهذا من الجوهري صريح أن أصل نقته نقوته ، لغة فيه ، وقرأت في هامش الصحاح ما نصه : وقال أبو سهل الهروي : الذي أحفظه نقثت العظم أنقثه نقتا إذا استخرجت مخه ، وانتقثته انتقاثا ، بالمثلثة ، ويقال أيضا : نقيته أنقيه وانتقيته انتقاء ، مثله بالتحتية ، ويقال أيضا : نقوته أنقوه نقوا ، بالواو ، وفي حديث أم زرع ( ولا سمين فينتقث ) بالثاء المثلثة ، وبعضهم يرويه فينتقى ، وهما بمعنى واحد ، أي يستخرج مخه ، قال شيخنا : وقد نقله الجلال في المزهر وسلمه ، وكل ذلك منقول عن العرب وثابت ، والجوهري اقتصر على الاثنتين منها ، وكان على المجد أن يشير إليها ، ولاكن شأنه الاختصار أوجب عليه القصور .
| نكت
: ( النكت : أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر ) بطرف ( فيها ) وفي الحديث : ( فجعل ينكت بقضيب ) .
وفي المحكم : النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع ، وفي الحديث : ( بينا هو ينكت إذا انتبه ) أي يفكر ويحدث نفسه ، وأصله من النكت بالحصى ، ونكت الأرض بالقضيب ، وهو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر الهمهوم . وفي حديث عمر رضي الله عنه ( دخلت المسجهد فإذا الناس نيكتون بالحصى ) أي يضربون به الأرض .
( و ) مر الفرس ينكت ، وهو ( أن ينبو الفرس ) عن الأرض في عدوه .
( والناكت ) أن يحز مرفق البعير في جنبه .