تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو خطأ أيضا ، ونتركها ، وهذا إنما يقال فيه *!نسيت إذا تركت ، ولا يقال *!أنسيت تركت ، قال : وإنما معنى أو ننسها أي نأمركم بتركها .

قال الأزهري : ومما يقوي هذا ما روي عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

إن علي عقبة أقضيها

لست *!بناسيها ولا *!منسيها قال بناسيها بتاركها ، ولا منسيها : ولا مؤخرها ، فوافق قول ابن الأعرابي قوله في *!الناسي إنه التارك لا *!المنسي ، واختلفا في المنسي .

قال الأزهري : وكأن ابن الأعرابي ذهب في قوله : ولا منسيها إلى ترك الهمز من أنسأت الدين إذا أخرته ، على لغة من يخفف الهمزة .

هذا ما ذكره أهل اللغة في النسيان والانساء . وأما إطلاق *!المنسي على اللها تعالى هل يجوز أو لا ، فقد اختلف فيه أهل الكلام ، وغاية من احتج بعدم إطلاقه على اللها تعالى أنه خلاف الأدب ، وليس هذا محل بسطه ، وإنما أطلت الكلام في هذا المجال ، لأنه جرى ذكر ذلك في مجلس أحد الأمراء في زماننا فحصلت المشاغبة من الطرفين وألفوا في خصوص ذلك رسائل ، وجعلوها للتقرب إلى الجاه وسائل ، والحق أحق أن يتبع وهو أعلم بالصواب .

( *!والنسي بالكسر ويفتح ) ، وهذه عن كراع ( ما *!نسي ) .

وقال الأخفش هو ما أغفل من شيء حقير *!ونسي .

وقال الزجاج : هو الشيء المطروح لا يؤبه له ؛ قال

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٧٨