وقد اختار بعضهم أن ينادي بأي القريب فقط كالهمزة انتهى ؛ وقال ابن الحاجب في الكافية : حروف النداء خمسة : يا وأيا وهيا وأي والهمز للقريب ؛ وقال الزمخشري في المفصل : يا وأيا وهيا للبعيد أو لمن هو بمنزلة البعيد من نائم أو ساه ؛ وإليه يشير قول المصنف ؛ ( حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب توكيدا ) ؛ ومن ذلك قول الداعي : يا الله يا رب ، وقد يكون ذلك هضما لنفس الداعي لكمال تقصيره وبعده عن مظان القبول ، وهذا لا يتمخض إلا على ما مشى عليه المصنف ، كونه لنداء البعيد . وأما على قول ابن الحاجب القائل بالأعمية فلا يحتاج إلى ذلك ؛ ( وهي مشتركة بينهما ) ، أي بين البعيد والقريب ، ( أو بينهما وبين المتوسط ) ؛ وقال ابن كيسان : في حروف النداء ثمانية أوجه : يا زيد ووا زيد وأزيد وأيا زيد وهيا زيد وأي زيد وآزيد وآي زيد ، ولكل شواهد مر ذكرها ؛
( وهي أكثر حروف النداء استعمالا ، ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها ، نحو ) قوله تعالى : ﴿ يوسف أعرض عن هذا ﴾ ، أي يا يوسف .
قال الأزهري : وربما قالوا : فلان بلا حرف النداء ، أي يا فلان .
( ولا ينادى اسم الله تعالى ، والاسم