تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الأول والآخر هو الآخر ، انتهى . ( وإذا قيل : قام زيد وعمر و ، احتمل ثلاثة معان ) : المعية ومطلق الجمع والترتيب ، ( وكونها للمعية راجح ) لما بينهما من المناسبة لأن مع للمصاحبة ، ومنه الحديث : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) ، أي مع الساعة ؛ ( وللترتيب كثير ولعكسه قليل ، ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ ) كقوله تعالى : ﴿ إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ﴾ ، فإن بين رد موسى إلى أمه وجعله رسولا زمان متراخ ؛ ( وقد تخرج الواو عن إفادة مطلق الجمع وذلك على أوجه :

( أحدها : تكون بمعنى أو وذلك على ثلاثة أوجه : أحدها ) : أن ( تكون بمعناها في التقسيم ، نحو : الكلمة اسم وفعل وحرف ؛ و ) الثاني : ( بمعناها في الإباحة ) كقولك : ( جالس الحسن وابن سيرين أي أحدهما ؛ و ) الثالث : ( بمعناها في التخيير ) كقول الشاعر :

( وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكا ( والوجه الثاني ) : أن تكون ( بمعنى باء الجر نحو : أنت أعلم

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٥١٩