تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقع موقع إن وهي لا تقتضيه ، أو يقال : متى ظرف لا يقتضي التكرار في الاستفهام فلا يقتضيه في الشرط قياسا عليه ، وبه صرح الفراء وغيره فقالوا : إذا قال متى دخلت الدار كان كذا ، فمعناه أي وقت ، وهو على مرة ، وفرقوا بينه وبين كلما ، فقالوا : كلما تقع على الفعل والفعل جائز تكراره ، ومتى تقع على الزمان والزمان لا يقبل التكرار فإذا قال كلما دخلت فمعناه كل دخلة دخلتها . وقال بعض العلماء : إذا وقعت متى في اليمين كانت للتكرار فقوله : متى دخلت بمنزلة كلما دخلت ، والسماع لا يساعده . وقال بعض النحاة : إذا زيد عليها ما كانت للتكرار ، فإذا قال : *!متا ما سألتني أجبتك ، وجب الجواب ولو ألف مرة ، وهو ضعيف لأن الزائد لا يفيد غير التأكيد ؛ وهو عند بعض النحاة لا يغير ، المعنى ويقول : قولهم إنما زيد قائم بمنزلة أن الشأن زيد قائم فهو يحتمل العموم كما يحتمله إن زيدا قائم وعند الأكثرين ينقل المعنى من احتمال العموم إلى معنى الحصر ، فإذا قيل : إنما زيد قائم ، فالمعنى لا قائم إلا زيد ، قال : وإذا وقعت شرطا كانت للحال في النفي ، وللحال والاستقبال في الإثبات ، انتهى .

قال الأصمعي : ( وقد تكون ) متى ( بمعنى من ) في لغة هذيل ،

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٥١٥