تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأخفى لأنك لم تسم فاعله ، ومن قرأ أخفى بإرسال الياء وجعل ما في مذهب الذي كانت نصبا ، وزعم بعض أهل البصرة أن من قرأ ما أخفى ، فما ابتداء ، وأخفى خبره ، قال ولا يكون رفعا بأخفى كما إنا نقول : زيد ضرب ، لا يكون زيد رفعا بضرب .

الثانية : ) قال ابن فارس : في كتاب سيبويه كلمة أشكل معناها ، وهو قوله : ما أغفله عنك شيئا أي دع الشك ، واضطرب أصحابه في تفسيره ولكن سمعت أبي يقول : سألت أبا عبد اللها محمد بن سعدان البصير النحوي بهمذان عنها فقال : أما أصحابه من المبرد وغيره فلم يفسروها ، وذكر منهم ناس أن ما استفهام في اللفظ تعجب في المعنى وينتصب شيئا بكلام آخر ، كأنه قال : دع شيئا هو غير معني به ، ودع الشك في أنه غير معني به ، فهذا أقرب ما قيل في ذلك .

الثالثة : ) ما قد تكون زائدة بين الشرط والجزاء كقوله تعالى : ﴿ فأما ترين من البشر أحدا فقولي ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ فأما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ﴾ ، المعنى أن نذهب بك ، وتكون النون جلبت للتأكيد في قول بعض النحويين ، وجائز في الكلام إسقاط النون ؛ أنشد أبو زيد :

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٥١٠