تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرطا وجزاء فكقول المتكلم : ما تفعل أفعل ، قال علماؤنا : موضعها من الإعراب حسب العامل ، فإن كان الشرط فعلا لا يتعدى إلى مفعول فموضع ما رفع ، يقول البصريون : هو رفع بالابتداء ، ويكون رفعا عندنا بالغاية ، وإن كان الفعل متعديا كانت ما منصوبة ، وإن دخل عليه حرف خفض أو أضيف إليه اسم فهو في موضع خفض .

( وأما أوجه الحرفية ) ؛ لما فرغ من بيان ما الاسمية شرع يذكر ما الحرفية ووجوهها الأربعة ، وهي : أن تكون نافية ، وأن تكون مع الفعل بمنزلة المصدر ، وأن تكون زائدة ، وأن تكون كافة ؛ فقال :

( فأحدها : أن تكون نافية ) للحال نحو : ما يفعل الآن ، وللماضي القريب من الحال نحو : ما فعل ، ولا يتقدمها شيء مما في حيزها ، فلا يقال : ما طعامك يا زيد آكل خلافا للكوفيين ، ونحو قول الشاعر :

إذا هي قامت حاسرا مشمعلة

نخيب الفواد رأسها ما تقنعمع شذوذه محتمل للتأويل . ( فإن ادخلت على الجملة الاسمية أعملها الحجازيون والتهاميون والنجديون عمل ليس بشروط معروفة ) عند أئمة النحو في كتبهم وفي الصحاح : فإن جعلتها حرف نفي لم تعملها في لغة أهل نجد لأنها دوارة ، وهو القياس ، وأعملتها في لغة أهل الحجاز تشبيها بليس ( نحو ) : ما زيد

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٩٧