تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ضربين : أحدهما : أن يكون ذا في معنى الذي ويكون ينفقون من صلته ، المعنى يسألونك أي شيء ، ينفقون ، كأنه بين وجه الذي ينفقون لأنهم يعلمون ما المنفق ، ولكنهم أرادوا علم وجهه ، قال : وجائز أن يكون ما مع ذا بمنزلة اسم واحد ، ويكون الموضع نصبا بينفقون ، المعنى أي شيء ، ينفقون ، قال : وهذا إجماع النحويين ، وكذلك الأول إجماع أيضا ، وقولهم : ما وذا بمنزلة اسم واحد ( كقوله :

( دعي ماذا علمت سأتقيه ( ولكن بالمغيب فنبئيني ) ويروى : ولكن بالمغيب نبئيني ، ويروى : خبريني ، كأنه بمعنى دعي الذي علمت .

وقال ابن فارس : فأما قوله تعالى : ﴿ ماذا أنزل ربكم ﴾ ؟ فقال قوم : ما وذا بمنزلة اسم واحد . وقال آخرون : ذا بمعنى الذي معناه ما الذي أنزل ربكم .

( وتكون ما زائدة وذا إشارة نحو ) قول الشاعر ، هو مالك ابن زغبة الباهلي :

( أنورا سرع ماذا يا فروق )

( وحبل الوصل منتكث حذيق

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٩٥