تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعطف ولا يجتمع حرفان بمعنى واحد ، قال : والنفي في جميع العربية متسق بلا إلا في الاستثناء ، وهذا القسم داخل في عموم قولهم لا يجوز وقوعها بعد كلام منفي . قال السهيلي : ومن شرط العطف أن لا يصدق المعطوف عليه على المعطوف فلا يجوز قام رجل لا زيد ، ولا قامت امرأة لا هند ، وقد نصوا على جواز اضرب رجلا لا زيدا فيحتاج إلى الفرق ، انتهى الغرض منه ، وللحافظ تقي الدين السبكي في هذه المسألة رسالة بالخصوص سماها نيل العلا في العطف *!بلا ، وهي جواب عن سؤال لولده القاضي بهاء الدين أبي حامد أحمد بن علي السبكي وقد قرأها الصلاح الصفدي على التقي في دمشق سنة 753 ، وحضر القراءة جملة من الفضلاء وفي آخرها حضره القاضي تاج الدين عبد الوهاب ولد المصنف ، وفيها يقول الصفدي مقرظا :

يا من غدا في العلم ذا همة

عظيمة بالفضل تملا الملالم ترق في النحو إلى رتبة

سامية إلا بنيل العلاوسأختصر لك السؤال والجواب ، وأذكر منهما ما يتعلق به الغرض :

قال يخاطب ولده : سألت أكرمك اللها عن قام رجل لا زيد ، هل يصح هذا التركيب ، وأن الشيخ أبا حيان جزم بامتناعه

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٤٥٣