حرف الشرط في الجزاء ، وإن جعلت لمجرد النفي جاز دخولها : كإن تكرمني لا أهنك ، ويجب دخولها في غير ما ذكرنا ، كأن يكون الجزاء جملة اسمية نحو : إن جئتني فأنت مكرم ، وكما إذا كان الجزاء ماضيا محققا بدخول قد نحو : إن أكرمتني فقد أكرمتك أمس ، ومنه قوله تعالى في قصة سيدنا يوسف ﴿ من قبل فصدقت ﴾ أي فقد صدقت زليخا في قولها ، أو كما إذا كان الجزاء أمرا نحو : إن أكرمك زيد فأكرمه ، أو نهيا كإن يكرمك زيد فلا تهنه ، أو فعلا غير متصرف نحو : إن أكرمت زيدا فعسى أن يكرمك ، أو منفيا بغير لا سواء كان بلن نحو : إن أكرمت زيدا فلن يهينك ، أو بما نحو : إن أكرمت زيدا فما يهينك ، فإنه يجب دخول الفاء في هذه الأمثلة المذكورة ، فتأمل ذلك .
( وقد تحذف ) الفاء ( ضرورة ) نحو قول الشاعر :
( من يفعل الحسنات اللها يشكرها ( أي فاللها ) يشكرها ( أو لا يجوز مطلقا ، والرواية ) الصحيحة :