وضعها على أن تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء . ومعانيها مختلفة وأكثر ما ترد .
( للإلصاق ) لما ذكر قبلها من اسم أو فعل بما انضمت إليه .
قال الجوهري : هي من عوامل الجر وتختص بالدخول على الأسماء ، وهي لإلصاق الفعل بالمفعول به إما ( حقيقيا ) كقولك : ( أمسكت بزيد ؛ و ) إما ( مجازيا ) نحو : ( مررت به ) ، كأنك ألصقت المرور به ؛ كما في الصحاح .
وقال غيره : التصق مروري بمكان يقرب منه ذلك الرجل .
وفي اللباب : الباء للإلصاق إما مكملة للفعل نحو مررت بزيد وبه دعاء ، ومنه : أقسمت باللها وبحياتك قسما واستعطافا ، ولا يكون مستقرا إلا أن يكون الكلام خبرا ، انتهى .
ودخلت الباء في قوله تعالى : ﴿ أشركوا باا ﴾ لأن معنى أشرك باللها قرن به غيره ، وفيه إضمار . والباء للإلصاق والقران ، ومعنى قولهم : وكلت بفلان ، قرنت به وكيلا .
( وللتعدية ) نحو قوله تعالى : ﴿ ذهب اا بنورهم ﴾ ﴿ ولو شاء اا لذهب يسمعهم وأبصارهم ﴾ ، أي جعل اللازم متعديا بتضمنه معنى التصيير ، فإن معنى ذهب زيد ، صدر الذهاب منه ، ومعنى ذهبت بزيد وصيرته ذاهبا ، والتعدية بهذا المعنى مختصة بالباء ، وأما التعدية بمعنى إلصاق معنى الفعل إلى معموله بالواسطة ، فالحروف الجارة كلها فيها سواء بلا اختصاص بالحرف دون الحرف .