وأما قوله تعالى : ﴿ إلا قوم يونس ﴾ ؛ فقال الفراء : نصب لأنهم منقطعون مما قبل .
وتأتي إلا بمعنى لما كقوله تعالى : ﴿ إن كل إلا كذب الرسل ﴾ ، وهي في قراءة عبد اللها : إن كلهم لما كذب الرسل . كما إن تأتي بمعنى إلا في قوله تعالى : ﴿ إن كل نفس لما عليها حافظ ﴾ .
وقال ثعلب : حرف من الاستثناء ترفع به العرب وتنصب ، لغتان فصيحتان ، وهو قولك : أتاني إخوتك إلا أن يكون زيدا وزيد ، فمن نصب أراد إلا أن يكون الأمر زيدا ، ومن رفع جعل كان تامة مكتفية عن الجزاء باسمها وسئل ثعلب عن حقيقة الاستثناء إذا وقع بإلا مكررا مرتين أو ثلاثا أو أربعا فقال : الأول حط ، والثاني زيادة ، والثالث حط ، والرابع زيادة ، إلا أن تجعل بعض إلا إذا جزت الأول بمعنى الأول فيكون ذلك الاستثناء زيادة لا غير ،