الاستثناء ، وقليل بدل ، والمبدل منه هو الواو ، ولو كان في كلام موجب لم يجز البدل لفساد المعنى ، وإنما يختار البدل لعدم فساد المعنى حينئذ ، وإذا جعل بدلا كان إعرابه كإعراب المبدل فلا يحتاج إلى تكلف ، وإذا كان مستثنى كان منصوبا فيحتاج إلى تكلف ، وهو تشبيهه بالمفعول به من حيث أن كل واحد منهما فضلة واقعة بعد كلام تام ، ثم إن غير الموجب قد يكون استفهاما ونهيا ، وهذا الاستفهام يلزم أن يكون على سبيل الإنكار مثاله قوله تعالى : ﴿ ومن يغفر الذنوب إلا اا ﴾ ؛ ومثال النهي : لا يقم أحد إلا أحد ؛ قاله الرضي .
( وتكون ) إلا ( صفة بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها ) أو بهما ، ( جمع منكر أو شبهه ) . اعلم أن أصل إلا أن يكون للإستثناء ، وأصل غير أن يكون صفة تابعة لما قبله في الإعراب ، وقد يجعلون إلا صفة حملا على غير إذا امتنع الإستثناء ، وذلك إذا كانت إلا تابعة لجمع منكور غير محصور ، ( نحو ) قوله تعالى : ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا اا لفسدتا ﴾ ، فقوله إلا تابعة لقوله آلهة ، وقوله : إلا اللها صفة لقوله آلهة ، تقدير لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا ، لأن الجمع المنكور غير محصور يحتمل أن يتناول ثلاثة فقط ، ولم يكن المستثنى من جملة الثلاثة حينئذ لعدم إفادته التعميم والاستغراق ، ولأنه لو جعلت إلا للإستثناء لكان الله مستثنى داخلا في المستثنى منه وهو آلهة ،