تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يستدرك عليه :

قد تجيء إذ للمستقبل ، ومنه قوله تعالى : ﴿ ولو ترى إذ فزعوا ﴾ ، معناه ولو ترى إذ يفزعون يوم القيامة . قال الفراء : وإنما جاز ذلك لأنه كالواجب إذ كان لا يشك في مجيئه ، والوجه فيه إذا .

وأما إذا الموصولة بالأوقات فإن العرب تصلها في الكتابة بها في أوقات معدودة في حينئذ ويومئذ وليلتئذ وغداتئذ وعشيتئذ وساعتئذ وعامئذ ، ولم يقولوا : الآنئذ لأن الآن أقرب ما يكون في الحال ، فلما لم يتحول هذا الاسم عن وقت الحال ولم يتباعد عن ساعتك التي أنت فيها لم يتمكن ولذلك نصبت في كل وجه .

*!وإذ يقع موقع إذا ، وإذا يقع موقع إذ ، كقوله تعالى : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ﴾ ، معناه إذا ، لأن هذا الأمر منتظر لم يقع ؛ وقال أوس في إذا بمعنى إذ :

الحافظو الناس في تحوط إذا

لم يرسلوا تحت عائذ ربعاأي إذ لم يرسلوا . وقال آخر :

ثم جزاه اللها عنا إذ جزى

جنات عدن والعلالي العلاأراد : إذا جزى .

قال الجوهري : وفد تزادان جميعا في الكلام كقوله تعالى : ﴿ *!وإذ واعدنا موسى ﴾ ، أي وعدنا ،

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ٣٧١