عددهم إلى يوم القيامة .
وأما توفي النائم فهو استيفاء وقت عقله وتميزه إلى أن نام .
وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ قل *!يتوفاكم ملك الموت ﴾ ، قال : هو من توفية العدد ، تأويله أي يقبض أرواحكم أجمعين فلا ينقص واحد منكم ، كما تقول : قد *!استوفيت من فلان *!وتوفيت منه مالي عليه ، تأويله أي لم يبق عليه شيء .
وقوله تعالى : ﴿ حتى إذا جاءتهم رسلنا *!يتوفونهم ﴾ ؛ قال الزجاج : فيه ، واللها أعلم ، وجهان : يكون حتى إذا جاءتهم ملائكة الموت يتوفونهم سألوهم عند المعاينة فيعترفون عند موتهم أنهم كانوا كافرين ، لأنهم قالوا لهم : ﴿ أينما كنتم تدعون من دون اا ؟ قالوا : ضلوا عنا ﴾ أي بطلوا وذهبوا ، ويجوز أن يكون ، واللها أعلم ، حتى إذا جاءتهم ملائكة العذاب يتوفونهم ، فيكون يتوفونهم في هذا الموضع على ضربين : أحدهما يتوفونهم عذابا وهذا كما تقول : قد قتلت فلانا بالعذاب وإن لم يمت ، ودليل هذا القول قوله تعالى : ﴿ ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ﴾ ، قال : ويجوز أن