تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف تجعله اسما ، وهو غير متمكن ، كقولك من قبل ومن بعد ، وأنشد لعتي بن مالك العقيلي :

إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن

لقاؤك إلا من وراء وراءوقولهم : *!وراءك أوسع ، نصب بالفعل المقدر ، أي تأخر ، انتهى .

وفي حديث الشفاعة : ( يقول إبراهيم إني كنت خليلا من وراء *!وراء ) ، هكذا يقال مبنيا على الفتح ، أي من خلف حجاب .

وفي الأساس : قيل للمخبل : قاوم الزبرقان ، فقال : هو أندى مني صوتا وأكثر ريقا ، ولا أقوم له بالمواجهة ولكن دعوني أهاديه الشعر من وراء وراء .

( أو لا ) أي ليس بضد ، ( لأنه بمعنى ) واحد ، ( وهو ما *!توارى عنك ) يكون خلف ويكون قدام وإليه ذهب الزجاج والآمدي في الموازنة .

وقد ذكر المصنف هذا اللفظ في المهموز وجزم بأنه مهموز . ووهم الجوهري في ذكره هنا ، وتراه قد تبعه من غير تنبيه عليه ، وهو غريب وجزم هناك بالضدية كالجوهري ، وهنا ذكر القولين وذكر هناك تصغير وراء وأهمله هنا ، وهو قصور لا يخفى ، ثم قوله : لأنه بمعنى وهو ما توارى عنك ، فيه تأمل . والذي صرح به المحققون أنه في الأصل مصدر جعل ظرفا فقد يضاف إلى الفاعل فيراد به ما يتوارى به وهو خلف ، وإلى المفعول فيراد به ما يواريه وهو قدام ، فانظر ذلك .

( *!والوراء أيضا : ولد الولد ) ، سبق ذكره في الهمز ، وبه فسر الشعبي

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ١٩٤