تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت فيه فوعلت فمصدره فوعلة ، فالأصل عندهم ووراة ، قلبت الواو الأولى تاء كما قلبت في تولج ، وإنما هو فوعل من ولجت ، ومثله كثير .

ونقل شيخنا المذهبين واختلاف وزن الكلمة عندهما وقال في آخره ما نصه : وقد تعقب المحققون كلامهم بأسره وقالوا هو لفظ غير عربي ، بل هو عبراني اتفاقا ، وإذا لم يكن عربيا فلا يعرف له أصل من غيره ، إلا أن يقال إنهم أجروه بعد التعريب مجرى الكلم العربية وتصرفوا فيه بما تصرفوا فيها ، واللها أعلم .

( *!ووراه *!تورية : أخفاه ) وستره ، ( *!كواراه ) *!مواراة . وفي الكتاب العزيز : ﴿ ما *!ووري عنهما ﴾ ، أي ستر على فوعل وقرىء : *!وري عنهما ، بمعناه .

( و ) *!ورى ( الخبر ) *!تورية : ستره وأظهر غيره ، كأنه مأخوذ من وراء الإنسان لأنه إذا قال وراه كأنه ( جعله وراءه ) حيث لا يظهر ؛ كذا في الصحاح .

وقال كراع : ليس من لفظ وراء لأن لام وراء همزة .

( و ) ورى ( عن كذا : أراده ، وأظهر غيره ) ؛ ومنه الحديث : ( كان إذا أراد سفرا ورى بغيره ) ، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره ؛ ومنه أخذ أهل المعاني والبيان ،

تاج العروس · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤٠ · ص ١٩١