قال شيخنا : وهاذا الذي أنكره ، جوزه الزمخشري على أنه مجاز ، أي على حذف مضاف ، ومثله جار كثير مسموع . وصرح غيره بأنه صحيح فصيح ، نظما ونثرا ، ووقع في كلام النبوة : ( هل بقي أحد من قرابتها ) ، قال في النهاية : أي أقاربها ، سموا بالمصدر ، وهو مطرد . وصرح في التسهيل بأنه اسم جمع لقريب ، كما قيل في الصحابة : إنه جمع لصاحب . انتهى .
وفي لسان العرب : وقوله تعالى : ﴿ قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة فى القربى ﴾ ( الشورى : 23 ) ، أي : إلا أن تودوني في قرابتي منكم . ويقال : فلان ذو قرابتي وذو قرابة مني ، وذو مقربة ، وذو قربى مني ، قال الله تعالى : ﴿ يتيما ذا مقربة ﴾ ( البلد : 15 ) ، قال : ومنهم من يجيز فلان قرابتي ، والأول أكثر . وفي حديث عمر : ( إلا حامى على قرابته ) أي : أقاربه ، سموا بالمصدر كالصحابة . وفي التهذيب : القرابة والقربى : الدنو في النسب ، والقربى في الرحم ، وهو في الأصل مصدر ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ والجار ذى القربى ﴾ ( النساء : 36 ) .
( وأقرباؤك وأقاربك وأقربوك : عشيرتك الأدنون ) ، وفي التنزيل : ﴿ وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾ ( الشعراء : 212 ) ، وجاء في التفسير : أنه لما نزلت هاذه الآية صعد الصفا ، ونادى الأقرب فالأقرب ، فخذا فخذا : ( يا بني عبد المطلب يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، يا عباس ، يا صفية ، إني لا أملك لكم من الله شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم ) هاذا عن الزجاج .
( والقرب ) ، أي بالفتح : ( إدخال السيف ) ، أو السكين ، ( في القراب ) ، والقراب : اسم ( للغمد ) ، وجمعه قرب ؛ ( أو لجفن الغمد ) .