فإنما أنثه ؛ لأنه أراد الضوضاء والجلبة والاستغاثة .
قال ابن منظور : قال ابن سيده : وهاذا قبيح من الضرورة ، أعني تأنيث المذكر ؛ لأنه خروج عن أصل إلى فرع ، وإنما المستجاز من ذالك رد التأنيث إلى التذكير ؛ لأن التذكير ؛ هو الأصل ، بدلالة أن الشيء مذكر ، وهو يقع على المذكر والمؤنث ، فعلم بذالك عموم التذكير ، وأنه هو الأصل . والجمع : *!أصوات .
*!وصات : إذا ( نادى ، *!كأصات ،*! وصوت ) به *!تصويتا ، فهو *!مصوت . وكذالك إذا *! صوت بإنسان فدعاه ، وعن ابن بزرج : *!أصات الرجل بالرجل : إذا شهره بأمر لا يشتهيه .
( و ) يقال : ( رجل *!صات ) ، وحمار صات : (*! صيت ) ، أي : شديد الصوت قال ابن سيده : يجوز أن يكون*! صات فاعلا ، ذهبت عينه ، وأن يكون فعلا مكسور العين ؛ قال النظار الفقعسي :
كأنني فوق أقب سهوق
جأب إذا عشر صات الإرنان
قال الجوهري : وهذا كقولهم : رجل مال : كثير المال ، ورجل نال : كثير النوال ، وكبش صاف : كثير الصوف ، ويوم طان : كثير الطين ؛ وبئر ماهة ، ورجل هاع لاع ، ورجل خاف . وأصل هاذه الأوصاف كلها فعل بكسر العين . انتهى .
وفي الحديث : ( كان العباس رجلا *!صيتا ) ، أي : شديد الصوت عاليه ، يقال : هو *!صيت *!وصائت ، كميت ومائت ، وأصله الواو ، وبناؤه فيعل فقلب وأدغم .
(*! والصيت ، بالكسر : الذكر ) ، يقال : ذهب في الناس *!صيته ، أي ذكره ، وخصه بعضهم بالذكر ( الحسن ) . وفي الصحاح : الجميل الذي ينتشر في الناس دون القبيح ، وأصله من الواو ، وإنما انقلبت ياء ، لانكسار ما قبلها ، كما قالوا : ريح ،