فمن نصب أراد لا يصمت يوما إلى الليل ؛ ومن رفع أراد ( أي لا يصمت يوم تام ) إلى الليل ، ومن خفض فلا سؤال فيه . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم قال : ( لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد الحلم ، ولا صمت يوما إلى الليل ) .
( و ) من المجاز : ( جارية صموت الخلخالين ) : إذا كانت ( غليظة الساقين ، لا يسمع لهما ) أي لخلخاليها ( حس ) ، أي صوت ، لغموضه في جليها .
( وأصمتت الأرض ) : إذا ( أحالت آخر حولين ) .
( ) ومما يستدرك عليه :
يقال : لم يصمته ذالك : أي لم يكفه ، وأصله في النفي ، وإنما يقال ذالك فيما يؤكل أو يشرب . ويقال للرجل إذا اعتقل لسانه فلم يتكلم : أصمت ، فهو مصمت . وفي حديث أسامة بن زيد قال : ( لما ثقل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم هبطنا وهبط الناس ، يعني إلى المدينة ، فدخلت إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يوم أصمت فلا يتكلم ، فجعل يرفع يده إلى السماء ، ثم يصبها علي ، أعرف أنه يدعو لي ) . قال الأزهري : قوله : ( يوم أصمت ) ، معناه : ليس بيني وبينه أحد . ويحتمل أن تكون الرواية يوم أصمت ، يقال : أصمت العليل ، فهو مصمت ، إذا اعتقل لسانه . وفي الحديث : ( أصمتت أمامة بنت أبي العاص ) أي اعتقل لسانها . قال : وهاذا هو الصحيح عندي ، لاءن في الحديث يوم أصمت فلا يتكلم . ورده ابن منظور ، وقال : وهاذا يعني أنه ، صلى الله عليه وسلم في مرضه ، اعتقل يوما فلم يتكلم لم يصح .
وصمت الرجل : شكا إليه ، فنزع إليه من شكايته ؛ قال :