قال : ورواية أبي العلاء :
يلهمن برد مائه سفوتا
من قولك : سفت الماء : إذا شرب منه كثيرا ، فلم يرو ، وأراد بارد مائه ، فوضع المصدر موضع الصفة ، كما قال :
إذا شكونا سنة حسوسا
تأكل بعد الخضرة اليبيسا
وفي التهذيب : السكتة في الصلاة أن تسكت بعد الافتتاح ، وهي تستحب ، وكذلك السكتة بعد الفراغ من الفاتحة .
وفي الحديث : ( ما تقول في إسكاتتك ؟ ) ، قال ابن الأثير : هي إفعالة من السكوت ، معناه : سكوت يقتضي بعده كلاما ، أو قراءة مع قصر المدة . وقيل : أراد بهاذا السكوت ترك رفع الصوت بالكلام ، ألا تراه قال : ما تقول في إسكاتتك ؟ أي : سكوتك عن الجهر دون السكوت عن القراءة ، والقول .
وسكت الغضب ، مثل : سكن : فتر . وفي التنزيل العزيز : ﴿ ولما سكت عن موسى الغضب ﴾ ( الأعراف : 154 ) . وقال الزجاج معناه : ولما سكن . وقيل : لما سكت موسى عن الغضب ، على القلب ، كما قالوا : أدخلت القلنسوة في رأسي والمعنى : أدخلت رأسي في القلنسوة . قال : والقول الأول الذي معناه سكن ، هو قول أهل العربية ، قال : ويقال : سكت الرجل ، يسكت ، سكتا : إذا سكن . وسكت ، يسكت ، سكوتا ، وسكتا : إذا قطع الكلام ، ونقله شيخنا عن بحر أبي حيان ، ولاكن ادعى في سكت الرجل أن مصدره السكوت فقط ، وأورد به على المؤلف حيث لم يميز بينهما مع أن المنقول عن الأئمة خلاف ذالك ، كما قدمنا .