تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) السبت : ( الغلام العارم الجري ) أي كثير الجري .

( و ) السبت : ( ضرب العنق ) ، ومن المجاز : سبت علاوته : ضرب عنقه .

( و ) السبت ( يوم من الأسبوع ) معروف ، وهو السابع منه ، وإنما سمي به ، لأن الله تعالى ابتدأ الخلق فيه ، وقطع فيه بعض خلق الأرض . ويقال : أمر فيه بنو إسرائيل بقطع الأعمال وتركها . وفي المحكم : إنما سمي سبتا ، لأن ابتداء الخلق كان من يوم الأحد إلى يوم الجمعة ، ولم يكن في السبت شيء من الخلق قالوا : فأصبحت يوم السبت منسبتة ، أي : قد تمت وانقطع العمل فيها . وقيل : سمي بذالك ، لأن اليهود كانوا ينقطعون فيه عن العمل والتصرف ، ( ج : أسبت ، وسبوت ) . قال الأزهري وأخطأ من قال : سمي السبت ، لاءن الله أمر بني إسرائيل فيه بالاستراحة ؛ وخلق هو ، عز وجل ، السماوات والأرض في ستة أيام ، آخرها يوم الجمعة ، ثم استراح ، وانقطع العمل ، فسمي السابع يوم السبت . قال : وهاذا خطأ ، لأنه لا يعلم في كلام العرب سبت ، بمعنى استراح ؛ وإنما معنى سبت : قطع ، ولا يوصف الله تعالى وتقدس بالاستراحة ؛ لأنه لا يتعب ، والراحة لا تكون إلا بعد تعب وشغل ، وكلاهما زائل عن الله تعالى . قال : واتفق أهل العلم على أن الله تعالى ابتدأ الخلق يوم السبت ، ولم يخلق يوم الجمعة سماء ولا أرضا . قال : والدليل على صحة ما قال ، ما روي عن عبدالله بن عمر ، قال : ( خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الحجارة يوم الأحد ، وخلق السحب يوم الاثنين ، وخلق الكروم يوم الثلاثاء ، وخلق الملائكة يوم الأربعاء ، وخلق الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة ،

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٥٣٥