تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأخطل :

ولقد شربت الخمر في حانوتها

وشربتها بأريضة محلال

( و ) الحانوت ، أيضا : ( الخمار نفسه ) ، قال القطامي :

كميت إذا ما شجها الماء صرحت

ذخيرة حانوت عليها تناذره

وقال المتنخل الهذلي :

تمشى بيننا حانوت خمر

من الخرس الصراصرة القطاط

قيل : أي صاحب حانوت . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ( أنه أحرق بيت رويشد الثقفي ، وكان حانوتا يعاقر فيه الخمر ويباع ) . قلت : وهو صريح في أن ضمير كان راجع إلى البيت ، لا إلى رويشد ، وهاكذا حققه الزمخشري ، وشذ شيخنا فأرجعه إلى رويشد . ثم قال ابن منظور : وكانت العرب تسمي بيوت الخمارين : الحوانيت ، وأهل العراق يسمونها المواخير ، واحدها حانوت وماخور . والحانة أيضا مثله . ( وهذا موضع ذكره ) ؛ لأن هاذه الحروف أصول فيه ، وقيل : إنهما من أصل واحد ، وإن اختلف بناؤهما ، وأصلها حانوة بوزن ترقوة ، فلما سكنت الواو ، انقلبت هاء التأنيث تاء . وذكر الزمخشري قولا آخر ، وهو : أنه من حنو فوقع فيه التقديم والتأخير كطاغوت ، وعليه فموضعه المعتل . وذكره الجوهري هناك على ما سيأتي عليه الكلام . قال أبو حنيفة ( والنسبة ) إلى الحانوت ( حاني وحانوي ) ، قال الفراء : ولم يقولوا : حانوتي . قال ابن سيده : وهاذا نسب شاذ البتة ، لا أشذ منه ، لاءن حانوتا صحيح ، وحاني وحانوي معتل ، فينبغي أن لا يعتد بهاذا القول . ووقع في نسخة شيخنا : حانوتي ، بالتاء بدل حانوي ، وقال : هذا الموافق للأصل الذي أختاره ، الجاري على قواعد التصريف ،

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٤٩٩