وليلة محتة . ( وقد حمت ) يومنا ، ( ككرم ) إذا ( اشتد حره ) ، كمحت . كل هاذا في شدة الحر ؛ وأنشد شمر :
من سافعات ، وهجير حمت
( والحميت : المتين من كل شيء ) حتى إنهم ليقولون : تمر حميت ، وعسل حميت .
وما أكلت تمرا أحمت حلاوة من التعضوض ، أي : أمتن ، ويأتي قريبا .
( و ) الحميت : ( وعاء السمن ) كالعكة ، وقيل : وعاء السمن الذي ( متن بالرب ) ، وهو من ذالك ( كالتحموت ) ، بالفتح ، عن السيرافي ، والتاء زائدة ، وهو في لسان العرب ، ونقله الصاغاني عن ابن دريد . ولما لم يطلع عليه شيخنا استغربه .
( و ) قيل : الحميت : ( الزق الصغير ) . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، قال لرجل أتاه سائلا ، فقال : هلكت ، فقال له : ( أهلكت ، وأنت تنث نثيث الحميت ) ، قال الأحمر : الحميت : الزق المشعر الذي يجعل فيه السمن والعسل والزيت ، ( أو الزق بلا شعر ) قاله الجوهري ، وهو للسمن . قال ابن السكيت : فإذا جعل في نحي السمن الرب ، فهو الحميت ، وإنما سمي حميتا ، لأنه متن بالرب . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه : ( فإذا حميت من سمن ) قال : هو النحي والزق . وفي حديث وحشي : ( كأنه حميت ) ، أي زق . وفي حديث هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي ، صلى الله عليه وسلم مكة ، قالت : ( اقتلوا الحميت الأسود ) تعنيه استعظاما لقوله ، حيث واجهها بذالك .
( وتمر حمت ) بالتسكين ، وحمت ككتف ، ( وحامت ، وحميت ، وتحموت ) : كل ذالك بمعنى ( شديد الحلاوة ) . وهاذه التمرة أحمت حلاوة