تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجازم . وأما الناصبة ، فهي الجارة في الحقيقة ، لأن نصب الفعل بعدها إنما هو بأن مقدرة على ما عرف ، ولذالك يؤول الفعل الواقع بعدها بمصدر يكون هو المجرور بها ، فقوله تعالى : ﴿ 4 . 043 حت يرجع ﴾ ( طه : 91 ) ، تقديره : حتى أن يرجع ، وأن والفعل مؤولان بالمصدر ، وهي ، في المعنى ، كإلى الدالة على الغاية . والتقدير : إلى رجوع موسى إلينا ، وبه تعلم ما في كلام المصنف من التقصير والقصور ، والتخليط الذي لا يميز به المشهور من غير المشهور ، ولا يعرف منه الشاذ من كلام الجمهور ، قال شيخنا ، وهو تحقيق حسن .

وفي لسان العرب : وتدخل على الأفعال الآتية ، فتنصبها بإضمار ( أن ) ، وتكون عاطفة بمعنى الواو .

وقال الأزهري : وقال النحويون : ( حتى ) تجيء لوقت منتظر ، وتجيء بمعنى إلى ، وأجمعوا أن الإمالة فيها غير مستقيم ، وكذالك في على . ولحتى في الأسماء والأفعال ، أعمال مختلفة .

وقال بعضهم : حتى ، فعلى ، من الحت ، وهو الفراغ من الشيء ، مثل : شتى من الشت . قال الأزهري : وليس هذا القول مما يعرج عليه ؛ لأنها لو كانت فعلى من الحت ، كانت الإمالة جائزة ، ولاكنها حرف أداة ، وليست باسم ولا فعل .

وفي الصحاح ، وغيره : وقولهم :*! حتام ، أصله : حتى ما ، فحذفت ألف ما للاستفهام ، وكذلك كل حرف من حروف الجر يضاف في الاستفهام إلى ما ، فإن ألف ما يحذف فيه ، كقوله تعالى : ﴿ فبم تبشرون ﴾ ( الحجر : 54 ) ، و : ﴿ فيم كنتم ﴾ ( النساء : 97 ) ، و : ﴿ عم يتسآءلون ﴾ ( النبأ : 1 ) .

وهذيل تقول : عتى ، في : حتى ، كذا في اللسان .

( و ) حتى : ( جبل بعمان ) .

*!وحتاوة : ة بعسقلان ، منها أبو صالح

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٤٩٠