تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا أفعله *! ألبتة ) ، بقطع الهمزة ، كما في نسختنا ، وضبط في الصحاح بوصلها ، قالوا : كأنه قطع فعله . ولا أفعله (*! بتة ) بغير اللام ، ( لكل أمر لا رجعة فيه ) ، ونصبه على المصدر . قال ابن بري : مذهب سيبويه وأصحابه أن *!البتة لا تكون إلا معرفة : البتة ، لا غير ، وإنما أجاز تنكيره الفراء وحده ، وهو كوفي . ونقل شيخنا عن الدماميني في شرح التسهيل : زعم في اللباب أنه سمع في البتة قطع الهمزة ، وقال شارحه في العباب : إنه المسموع . قال البدر : ولا أعرف ذالك من جهة غيرهما ؛ وبالغ في رده وتعقبه ، وتصدى لذالك أيضا عبد الملك العصامي في حاشيته على شرح القطر للمصنف . وفي حديث جويرية ، في صحيح مسلم : ( أحسبه قال جويرية ، أو البتة ) قال : كأنه شك في اسمها ، فقال : أحسبه جويرية ، ثم استدرك فقال : أو أبت ، أي أقطع أنه قال جويرية ، لا أحسب وأظن .

والبتة اشتقاقها من القطع ، غير أنه يستعمل في كل أمر يمضي لا رجعة فيه ولا التواء .

(*! والبات : المهزول ) الذي لا يقدر أن يقوم . ( وقد بت ، يبت ) بالكسر ، ( بتوتا ) بالضم .

( و ) يقال ل ( لأحمق ) المهزول : هو*! بات . وأحمق بات : شديد الحمق . قال الأزهري : والذي حفظناه من أفواه الثقات : أحمق تاب من التباب ، وهو الخسران ، كما قالوا : أحمق خاسر ، دابر دامر .

( و ) *!البات : ( السكران ) يقال : سكران *!بات : منقطع عن العمل بالسكر ، وذا عن أبي حنيفة .

( وهو ) أي السكران ( لا *!يبت ) كلاما ، بالضم ، ( ولا يبت ) بالكسر ، وهما ثلاثيان ، ( ولا *!يبت ) رباعيا ، الثانية أنكرها الأصمعي ، وأثبتها الفراء : ( أي ) ما يبينه . وفي المحكم : أي ما يقطعه . وعن الأصمعي : سكران ما يبت ، أي : صار ( بحيث لا يقطع أمرا ) ، وكان ينكر يبت ، أي بالكسر .

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٤٣١