صلى الله ) تعالى ( عليه وسلم ) ، والذي جاء في الحديث : ( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم نفى مخنثين ، أحدهما هيت ، والآخر ماتع ) ، إنما هو هنب ، فصحفه أصحاب الحديث قال الأزهري : رواه الشافعي وغيره : هيت ، قال : وأظنه صوابا .
( و ) هنب ( جد جندل بن والق المحدث ) ، كنيته أبو علي ، نقله الصاغاني .
| هنتب
: ( هنتب في أمره ) : أهمله الجوهري وصاحب اللسان . وقال الصاغاني : ( استرخى وتوانى ) .
|هندب
: ( الهندب ) ، والهندبا ( والهندباء بكسر الهاء ) وسكون النون ( وفتح الدال ) المهملة ، ( وقد تكسر ) أي الدال ، ونقله الجوهري عن أبي زيد حالة كونها ( مقصورة ) . قال الأزهري : أكثر أهل البادية ، يقولون : هندب ، ( وتمد ) ، وكل صحيح . وقال كراع : هي الهندبا ، مفتوح الدال مقصور ، كل ذالك : ( بقلة م ) ، أي : معروفة من أحرار البقول . وعن ابن بزرج : هاذه هندباء ، وباقلاء ، فأنثوا ومدوا ، وهاذه كشوثاء ، مؤنثة . وقال أبو حنيفة : واحد الهندباء هندباءة .
ثم إن المؤلف أورد هاذه المادة هنا ، بناء على أن النون أصلية ، ولا قائل به ، ولذا أوردها الجوهري في هدب ، وبناء فعلل ، كدرهم ، قليل ، غير أربعة ذكرها أئمة الصرف . واستطردتها وما يتعلق بها في كتابنا ( كوثري النبع لفتى جوهري الطبع ) ، فليراجع هنالك .
ثم شرع في ذكر منافع هاذه البقلة بقوله : ( معتدلة ، نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا ، وللسعة العقرب ضمادا بأصولها ، وطابخها أكثر خطأ من غاسلها ) ، ولها مضار ومصالح أخر ، استوعبها الحكيم الماهر داوود الأنطاكي في تذكرته ، وفيها ما يرشدك