تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وبضمتين ) لغة فيه : ( شعر أشفار العينين ) وهما من ألفاظ الجموع كما يدل له فيما بعد ، فكان ينبغي أن يعبر في معناه بأشعار أشفار العينين ، أو أنه أراد الجنس . وفي لسان العرب : الهدبة : الشعرة النابتة على شفر العين .

( و ) الهدب : ( خمل الثوب ، واحدتهما بهاء ) ، أي : الهدبة . وطال هدب الثوب وهدابه . وفي الحديث : ( كأني أنظر إلى هدابها ) هدب الثوب ، وهدبته ، وهدابه : طرف الثوب مما يلي طرته . وفي حديث امرأة رفاعة : ( إن ما معه مثل هدبة الثوب ) أرادت متاعه ، وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئا .

( ورجل أهدب : كثيره ) أي الشعر النابت على شفر العين . وقال الليث : رجل أهدب : طويل أشفار العين كثيرها . قال الأزهري : كأنه أراد بأشفار العين الشعر النابت على حروف الأجفان ، وهو غلط . إنما شفر العين : منبت الهدب من حرفي الجفن ، وجمعه أشفار . وفي الصحاح : الأهدب : الكثير أشفار العين . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم ( كان أهدب الأشفار ) . وفي رواية : ( هدب الأشفار ) أي : طويل شعر الأجفان . وفي حديث زياد : ( طويل العنق أهدب ) .

( وهدبت العين ، كفرح ) ، هدبا : ( طال هدبها ، فهو أهدب ) العين ، وهي هدباء .

( و ) من المجاز : ( الهيدب : السحاب المتدلي ) الذي يدنو مثل هدب القطيفة ؛ ( أو ) هيدب السحاب : ( ذيله ) ، وهو أن تراه يتسلسل في وجهه للودق ، ينصب كأنه خيوط متصلة . وفي الصحاح : هيدب السحاب : ما تهدب منه ، إذا أراد الودق ، كأنه خيوط . قال أوس بن حجر ، قال ابن بري : ويروى لعبيد

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٣٧٩