الأزهري : وكأن الذي حكي عن يونس أصله من هبة الدهر . ( و ) قال ابن الأعرابي : هب ، بالضم : إذا نبه ، وهب ، بالفتح ، ( في الحرب ) : إذا ( انهزم ) .
( و ) من المجاز : ( هب ) فلان ( يفعل كذا ) ، كما تقول : ( طفق ) يفعل كذا .
( و ) وقع في بعض الأحاديث : ( هب التيس ) أي : هاج للسفاد ، وقد تقدم .
و ( *!-هببت به : دعوته لينزو ) ،*! فتهبهب : تزعزع ، ( وقول الجوهري :*! هببته ، خطأ ) . والذي نقله المصنف عن الصحاح ، هو الصحيح ؛ ونصه : هببته ، لا هببت به ، والنسخة التي نقلت منها هي بخط ياقوت صاحب المعجم ، موثوق بها ؛ لأنها قوبلت على نسخة أبي زكريا التبريزي وأبي سهل الهروي . فقول شيخنا : فيه نظر ، دل على أن كلامه هو الخطأ . فإن هاذا اللفظ ، لم يثبت في الصحاح ، ولا قاله الجوهري ، وكأن نسخته محرفة ، فبنى على التحريف ، وخطأ بناء على التوهيم ، والجوهري هو العالم الريف بأنواع التصريف ، فإنه إنما قال : هبهبته ، بهاءين وباءين ، وهو الصواب ، انتهى ، محل تأمل ونظر . فإن الصحيح ما ذكرناه منقولا ؛ على أني رأيت الصاغاني حدد سهم ملامه على الجوهري ، ونقل عنه مثل ما ذهب إليه شيخنا : وهبهبته : دعوته ، هكذا في التكملة . والعجب من كلام شيخنا ، فيما بعد ، ما نصه : فالمصنف ، رحمه الله تعالى ، زنى ، فحد . وإلا فنسخنا المصححة وغيرها من نسخ راجعناها كثيرة ، كلها خالية عن دعواه ، انتهى ، وحقيق أن ينشد :
فكم من عائب قولا صحيحا
وآفته من النسخ السقيمه
( *!والهبهبة : السرعة ) .
( و : ترقرق السراب ) ، أي : لمعانه .