تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن دريد : *!هب *!هبا ، وليس بالعالي في اللغة ، يعني : أن المعروف إنما هو *!الهبوب ،*! والهبيب . قلت : فالمصنف قدم غير المعروف على ما هو مستعمل معروف . وفي بغية الآمال ، لاءبي جعفر اللبلي : أن القياس في فعل المفتوح اللازم المضاعف أن يكون مضارعه بالكسر ، إلا الأفعال الثمانية والعشرين ، منها :*! هبت الريح . ( و )*! الهب ، والهبوب ، والهبيب : ( الانتباه من النوم ) ،*! هب ، *!يهب . وأنشد ثعلب :

فحيت فحياها *!فهب فحلقت

مع النجم رؤيا في المنام كذوب

*! وأهب الله الريح ، *!وأهبه من نومه : نبهه ، وأهببته أنا . قال شيخنا : هب من نومه ، من الأفعال التي استعملتها العرب لازمة كما هو المشهور ، ومتعدية أيضا ، يقال : هب من نومه ،*! وهبه غيره ؛ واستلوا لذالك بقوله تعالى في قراءة شاذة : ﴿ قالوا يا ويلنا من *!هبنا من مرقدنا ﴾ بدل قوله تعالى في المتواترة : ﴿ من بعثنا ﴾ ( يسلله : 52 ) ، وقالوا : هبنا معناه : أيقظنا وبعثنا ، وأنه يقال : هبنا ثلاثيا متعديا ، *!كأهبنا رباعيا . والقراءة نقلها البيضاوي وغيره . وجعلوا الثلاثي والمزيد بمعنى . ولكن ابن جني في المحتسب أنكر هذه القراءة ، وقال : لم أر لهاذا أصلا ، إلا أن يكون على الحذف والإيصال ، وأصله هب بنا ، أي : أيقظنا . انتهى .

وفي الأساس ، ريح هابة ، وهبت هبوبا ، وأهبها الله ، واستهبها . وجعل هب من نومه : انتبه ، من المجاز .

( و ) منه أيضا ، الهب : ال ( نشاط ) ما كان . وروى النضر بن شميل بإسناده في حديث رواه عن رغبان قال : ( لقد رأيت أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم*! يهبون إليهما كما يهبون إلى المكتوبة ) ، يعني : الركعتين قبل المغرب . أي :

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٣٧٢