صلى الله عليه وسلم وعليه قشبانيتان ) بالضم ، ( أي : بردتان خلقان ) ، وفي نسخة : خلقتان ، وقيل : جديدتان ، كما في النهاية . ( و ) القشيب من الأضداد . حاصل كلام الزمخشري في الفائق ، وابن الأثير في النهاية : أن ( قول الزاعم : إن ) بالكسر ( القشبان جمع قشيب ، و ) إن ( القشبانية منسوبة إليه ) ، أي : إلى الجمع ، خارج عن القياس ، غير مرضي من القول ، و ( لا معول عليه ) ؛ لأن الجمع لا ينسب إليه ، ولاكنه بناء مستطرف للنسب ، كالأنبجاني .
( والقاشب : الخياط ) الذي يلقط أقشابه ، وهي عقد الخيوط ، ببزاقه إذا لفظ بها ( و ) القاشب : الذي قشبه ضاو ، وهو ( الضعيف النفس ) .
و ( قشبني ريحه : آذاني ) ، كقشبني تقشيبا ، كأنه قال : سمني ريحه . وجاء في الحديث : ( أن رجلا يمر على جسر جهنم ، فيقول : يا رب قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ) ، معناه : سمني . وكل مسموم : قشيب ، ومقشب . كذا في النهاية .
وفي التوشيح : قشبه الدخان : ملأ خياشيمه ، وأخذ بكظمه . انتهى . وروي عن عمر : ( أنه وجد من معاوية ، رضي الله عنهما ، ريح طيب ، وهو محرم ، فقال : من قشبنا ؟ ) ، أراد أن ريح الطيب على هاذه الحال مع الإحرام ومخالفة السنة قشب ، كما أن ريح النتن قشب ، وكل قذر : قشب ، وقشب .
( و ) من المجاز : ( رجل مقشب ، كمعظم ) ، أي : ممزوج الحسب باللؤم ( غير خالص ) .
ومما لم يذكره المصنف :
القشب ، بالكسر : اليابس الصلب .