من مخرج النكباء ، من اليمانية واليمانية لا ينزل فيها شمس ولا قمر ، إنما يهتدى بها في البر والبحر ، فهي شآمية قال شمر : لكل ريح من الرياح الأربع نكباء ، تنسب إليها . فالنكباء التي تنسب إلى الصبا هي التي بينها وبين الشمال ، وهي تشبهها في اللين ، ولها أحيانا عرام ، وهو قليل : إنما يكون في الدهر مرة ، والنكباء التي تنسب إلى الشمال هي التي بينها وبين الدبور ، وهي تشبهها في البرد ، ويقال لهاذه الشمال : الشامية كل واحدة منها عند العرب شامية ، والنكباء التي تنسب إلى الدبور ، هي التي بينها وبين الجنوب ، تجيء من مغيب سهيل ، وهي شبه الدبور في شدتها وعجاجها ؛ والنكباء التي تنسب إلى الجنوب ، هي التي بينها وبين الصبا ، وهي أشبه الرياح بها في رقتها وفي لينها في الشتاء . كذا في لسان العرب .
( و ) منكبا كل شيء : مجتمع عظم العضد والكتف ، وحبل العاتق من الإنسان والطائر وكل شيء . وقال ابن سيده : ( المنكب ) من الإنسان ، وغيره ( مجتمع ) رأس الكتف والعضد ، ( مذكر ) لا غير ، حكى ذالك اللحياني . قال سيبويه : هو اسم للعضو ، ليس على المصدر ولا المكان ؛ لأن فعله نكب ينكب ، يعني : أنه لو كان عليه ، لقيل منكب . قال : ولا يحمل على باب مطلع ، لاءنه نادر ، أعني باب مطلع . ورجل شديد المناكب ، قال اللحياني : هو من الواحد الذي يفرق فيجعل جميعا . قال : والعرب تفعل ذالك كثيرا ، وقياس قول سيبويه أن يكونوا ذهبوا في ذالك إلى تعظيم العضو ، كأنهم جعلوا كل طائفة منه منكبا .
( و ) من المجاز : سرنا في منكب من الأرض والجبل ، المنكب : ( ناحية كل شيء ) ، وجمعه المناكب ، وبه فسر بعضهم الآية ، كما سيأتي .
( و ) من المجاز : المنكب : ( عريف القوم ، أو عونهم ) . وقال الليث :