تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعلها اسما ، بل وصفها به ، كما وصف ما بعدها بقوله : حارة ، ( وهي نيحة الأزيب ) ، بفتح النون وكسر التحتية المشددة ، كسيدة ، التي تناوحها ، أي : تقابلها ، يقال : تناوح الشجر إذا قابل بعضه بعضا . قال شيخنا : وزعم الأصمعي أن النائحة سميت بهاذا لأنها تقابل صاحبتها ؛ وأنشد المبرد في الكامل لذي الرمة :

سمعت الناس ينتجعون خيرا

فقلت لصيدح انتجعي بلالا

تناخي عند خير فتى يمان

إذا النكباء ناوحت الشمالا

( و ) الرابعة : ( الهيف ) ، بالفتح ، وهي ( نكباء الجنوب والدبور ) حارة مهياف ، ( وهي نيحة النكيباء ) ، مصغرا ؛ لأن العرب تناوح بين هاذه النكب ، كما ناوحوا بين القوم من الرياح . ( وقد نكبت ) الريح ، تنكب ، بالضم ، ( نكوبا ) : مالت عن مهابها . ودبور نكب : نكباء . وفي الصحاح : النكباء : الريح الناكبة التي تنكب عن مهاب الرياح القوم . والدبور : ريح من رياح القيظ لا تكون إلا فيه ، وهي مهياف . والجنوب تهب في كل وقت . وقال ابن كناسة : مخرج النكباء ما بين مطلع الذراع إلى القطب ، وهو مطلع الكواكب الشامية ، وجعل ما بين القطب إلى مسقط الذراع مخرج الشمال ، وهو مسقط كل نجم طلع

تاج العروس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٤ · ص ٣٠٧