أو سبعة من ضربه إياه ) ؛ فشبه أثر الضرب في الحجر بأصر الجرح . وفي حديث مجاهد : ( أنه قرأ : ﴿ سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ﴾ ( الفتح : 29 ) ، فقال : ليس بالندب ، ولاكنه صفرة الوجه والخشوع ) واستعاره بعض الشعراء للعرض ، فقال :
نبئت قافية قيلت تناشدها
قوم سأترك في أعراضهم ندبا
أي : أجرح أعراضهم بالهجاء ، فيغادر فيها ذالك الجرح ندبا .
( وندبه إلى الأمر ، كنصر ) ، يندبه ، ندبا : ( دعاه ، وحثه ) .
والندب : أن يندب إنسان قوما إلى أمر أو حرب أو معونة ، أي : يدعوهم إليه ، فينتدبون له ، أي : يجيبون ويسارعون . وقال الجوهري : يقال : ندبه للأمر ، فانتدب له ؛ أي دعاه له ، فأجاب .
( و ) ندبه إلى أمر : ( وجهه ) إليه . وفي الأساس : ندب لكذا ، أو إلى كذا ، فانتدب له . وفلان مندوب لأمر عظيم ، ومندب له .
وأهل مكة يسمون الرسل إلى دار الخلافة : المندبة .
ومن المجاز : أضرت به الحاجة ، فأندبته إندابا شديدا : أي أثرت فيه . وما ندبني إلى ما فعلت إلا النصح لك .
( و ) ندب ( الميت ) بعد موته ، هاكذا قاله ابن سيده ، من غير أن يقيد ببكاء ، وهو من الندب الجراح ، لأنه احتراق ولذع من الحزن . وفي الصحاح : ندب الميت : ( بكاه ) ، وعبارة الجوهري : بكى عليه ( وعدد محاسنه ) وأفعاله ، يندبه ، ندبا ، ( والاسم الندبة ، بالضم ) . وفي المحكم : الندب : أن تدعو النادبة الميت بحسن الثناء في قولها : وافلاناه : واهناه : واسم ذالك الفعل الندبة .
وهو من أبواب النحو : كل شيء في ندائه واو . فهو من باب