وما بين*! لابتيها أفصح مني ؟ فقال له أبي : وهذا خطأ ثان ، من أين للبصرة لابة ؟*! واللابة : الحجارة السود ، والبصرة الحجارة البيض .
أورد هاذه الحكاية ياقوت الحموي في معجم الأدباء ، وابن الجوزي في كتاب الحمقى والمغفلين ، وأبو القاسم الزجاجي في أماليه بسنده إلى عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي . انتهى .
وسكت عليه شيخنا ، وهو منه عجيب : فإن استعمال*! اللابتين في كل بلد وارد مجازا ، ففي الأساس : اللابة : الحرة ، وما بين*! لابتيها كفلان : أصله في المدينة ، وهي بين *!لابتين ، ثم جرى على الألسنة في كل بلد . ثم إن قول شيخنا عند قول المصنف : وحرم النبي ، صلى الله عليه وسلم الخ : هاذا ليس من اللغة في شيء ، بل هو من مسائل الأحكام ، ومع ذالك ففيه تقصير بالغ ، لاءن حرم المدينة محدود شرقا وغربا وقبلة وشآما ، خصه أقوام بالتصنيف ، إلى آخر ما قال ، يشير إلى أن المصنف في صدد بيان حدود الحرم الشريف ، وليس كما ظن ، بل الذي ذكره إنما هو الحديث المؤذن بتحريمه صلى الله عليه وسلم ، ما بين اللابتين كما لا يخفى عند متأمل ، تبعا للجوهري وغيره ، فلا يلزم عليه ما نسب إليه من القصور .
( *!واللوباء ، بالضم ) ممدودا : قيل هو (*! اللوبياء ) ، عند العامة يقال : هو اللوبياء ، *!واللوبيا ، واللوبياج ، مذكر ، يمد ، ويقصر . وقال أبو زياد : هي *!اللوباء ، وهكذا تقوله العرب ، وكذالك قال بعض الرواة ، قال : والعرب لا تصرفه . وزعم بعضهم أنه يقال لها الثامر ، ولم أجد ذالك معروفا . وقال الفراء : هو اللوبياء ، والجودياء ، والبورياء : كلها على فوعلاء ، قال : وهاذه كلها أعجمية . وفي شفاء الغليل