إلى أن يأخذه العطاش ، فيموت من شدة العطش ، ولا يشرب .
وقال المفضل : أصل هاذا أن داء يقع على الزرع ، فلا ينحل ، حتى تطلع عليه الشمس ، فيذوب ، فإن أكل منه المال ، قبل ذالك مات ، قال : ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه : ( نهى عن سوم الليل ) أي : عن رعيه ، وربما ند بعير ، فأكل من ذالك الزرع قبل طلوع الشمس ، فإذا أكله مات ، فيأتي كلب فيأكل من لحمه فيكلب ، فإن عض إنسانا ، كلب المعضوض ، فإذا سمع نباح كلب ، أجابه .
وفي مجمع الأمثال والمستقصى : ( دماء الملوك أشفى من الكلب ) . ويروى : دماء الملوك شفاء الكلب . ثم ذكر ما قدمناه عن اللحياني .
قال شيخنا : ودفع بعض أصحاب المعاني هذا ، فقال : معنى المثل : أن دم الكريم هو الثأر المنيم ، كما قال القائل :
كلب من حس ما قد مسني
وأفانين فؤاد مختبل
وكما قيل :
كلب بضرب جماجم ورقاب
قال : فإذا كلب من الغيظ والغضب فأدرك ثأره ، فذالك هو الشفاء من الكلب ، لا أن هناك دماء تشرب في الحقيقة ، اه .
( و ) كلب عليه كلبا : ( غضب ) فأشبه الرجل الكلب .
( و ) كلب : ( سفه ) ، فأشبه الكلب .
( و ) قال أبو حنيفة : قال أبو الدقيش : كلب ( الشجر ) ، فهو كلب : إذا ( لم يجد ريه ، فخشن ورقه ) من غير أن تذهب ندوته ، ( فعلق ثوب