القرب يثلث ، ولم يتعرض له شيخنا على عادته في ترك كثير من عبارات المتن .
( وقراب الشيء ، بالكسر ، وقرابه وقرابته ، بضمهما : ما قارب قدره ) ، وفي الحديث : ( إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة ) أي : بما يقارب ملأها ، وهو مصدر ( قارب يقارب ) .
والقراب : مقاربة الأمر ، قال عويف القوافي يصف نوقا :
هو ابن منضجات كن قدما
يزدن على العديد قراب شهر
وهاذا البيت أورده الجوهري : ( يردن على الغدير ) ، قال ابن بري : صواب إنشاده ( يزدن على العديد ) من معنى الزيادة على العدة ، لا من معنى الورود على الغدير . والمنضجة : التي تأخرت ولادتها عن حين الولادة شهرا ، وهو أقوى للولد .
قال الجوهري : ( و ) القراب : إذا قارب أن يمتلىء الدلو . قال العنبر بن تميم ، وكان مجاورا في بهراء :
قد رابني من دلوي اضطرابها
والنأي من بهراء واغترابها
إلا تجيء ملأى يجيء قرابها
ذكر أنه لما تزوج عمرو بن تميم أم خارجة ، نقلها إلى بلده ؛ وزعم الرواة أنها جاءت بالعنبر معها صغيرا ، فأولدها عمرو بن تميم أسيدا ، والهجيم ، والقليب ، فخرجوا ذات يوم يستقون ، فقل عليهم الماء ، فأنزلوا مائحا من تميم ، فجعل المائح يملأ دلو الهجيم وأسيد والقليب ، فإذا وردت دلو العنبر ، تركها تضطرب ، فقال العنبر هاذه الأبيات .
وقال الليث : القراب : مقاربة الشيء ، تقول : معه ألف درهم أو