وقوله تعالى : ﴿ في أصحاب الجنة ﴾ ، أي معهم .
وقول المصنف فيما بعد وبمعنى مع يخالفه .
وفي شرح المنار لابن ملك : أن باء المصاحبة لاستدامة المصاحبة ومع لابتدائها .
قال شيخنا : قولهم : باء المصاحبة بمعنى مع يعنون في الجملة لا من كل وجه لتباين معنى الاسم والحرف ؛ وقد تبع المصنف الجمهور فيما يأتي إذ قال في الباء وللمصاحبة اهبطوا بسلام ، أي معه ، فتأمل .
( والتعليل ) لمسلم ، نحو قوله تعالى : ﴿ فيما أفضتم فيه ﴾ ، أي لأجل ما أفضتم .
( والاستعلاء ) : ) كقوله تعالى : ﴿ ولأصلبنكم في جذوع النخل ﴾ ، ) أي عليها . وزعم يونس أن العرب تقول : نزلت في أبيك ، يريدون عليه ؛ نقله الجوهري .
وقال الميلاني : وقيل : إنها في الآية بمعنى الظرفية أيضا للمبالغة ، انتهى ؛ وقال عنترة :
بطل كأن ثيابه في سرحة
يحذى نعال السبت ليس بتوأمأي على سرحة ، وجاز ذلك من حيث كان معلوما أن ثيابه لا تكون في داخل سرحة لأن السرحة لا تشق فتستودع الثياب ولا غيرها ، وهي بحالها سرحة ، وليس كذا ، قولك فلان في الجبل لأنه قد يكون في غار من أغواره ، أو لصب من لصابه فلا يلزم على هذا أن يكون عليه ، أي عاليا فيه أي الجبل ؛ ومثله قول امرأة من العرب :